العلامة الحلي
219
نهاية الإحكام
أما لو نسي الماء في رحله ثم وجده ، أو مع أصحابه بعد أن صلى بتيممه ، فإنه يستأنف لتفريطه بترك الطلب . ولو ضل عن رحله ، أو عن بئر كان يعرفها ، فتيمم وصلى ثم وجدهما ، لم يعد لأصالة البراءة . ويجوز للفاقد الجماع وإن كان معه ما يكفيه للوضوء خاصة قبل الوقت ، لعموم " فأتوا " ( 1 ) وليس مكروها لأصالة العدم . ولو دخل الوقت ومعه ماء يكفيه للوضوء خاصة ، احتمل تحريم الجماع عليه حتى يصلي ، لما فيه من تفويت الواجب ، وهو الصلاة بطهارة الماء . ولو لم يكن معه ماءا جاز ، لعدم وجوب المائية عليه حينئذ ، والتراب كما قام مقام الصغرى كذا يقوم مقام الكبرى . ولو كان على طهارة ، فدخل الوقت ثم فقد الماء وعلم استمراره ، وجب عليه فعل الصلاة بتلك الطهارة ، وحرم عليه نقضها قبل الفعل مع التمكن . ولو كان الثوب نجسا ولا ماء معه ، نزعه وصلى عاريا بتيمم ولا إعادة عليه . ولو لم يتمكن من نزعه صلى فيه ولا إعادة أيضا للامتثال ، ورواية ( 2 ) الإعادة محمولة على الاستحباب . ومتعمد الجنابة إن أوجبنا عليه الإعادة وجبت عند وجود الماء ، والتمكن من استعماله ، لحصول الصلاة بالتيمم ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة ( 3 ) . والأقرب عدم أجزاء إعادتها بتيمم أخرى ، لحصول المصلحة الناشئة من فعلها بالتيمم أولا . ، فإن فقد الماء بعد تمكنه فالأقرب الإجزاء .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 223 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 1000 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 982 ح 6 . ( 4 ) كذا في " ق " وفي " ر " و " س " الأولى .